الميرزا جواد التبريزي
250
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
هذا كلّه مضافاً إلى لزوم اختلال نظام المصالح المنوطة إلى الحكّام سيّما في مثل هذا الزمّان الذي شاع فيه القيام بوظائف الحكّام ممّن يدّعي الحكومة . وكيف كان ، فقد تبيّن ممّا ذكرنا عدم جواز مزاحمة فقيهٍ لمثله في كلّ إلزام قوليّ أو فعليّ يجب الرجوع فيه إلى الحاكم ، فإذا قبض مال اليتيم من شخص أو عيّن شخصاً لقبضه أو جعله ناظراً عليه ، فليس لغيره من الحكّام مخالفة نظره ، لأنّ نظره كنظر الإمام . وأمّا جواز تصدّي مجتهدٍ لمرافعة تصدّاها مجتهد آخر قبل الحكم فيها إذا لم يعرض عنها بل بنى على الحكم فيها ؛ فلأنّ وجوب الحكم فرع سؤال من له الحكم . ثمّ إنّه هل يشترط في ولاية غير الأب والجدّ ملاحظة الغبطة لليتيم ، أم لا ؟ . ذكر الشهيد في قواعده : أنّ فيه وجهين ، ولكن ظاهر كثير من كلماتهم : أنّه لايصحّ إلّا مع المصلحة ، بل في مفتاح الكرامة : أنّه إجماعي ، وأنّ الظّاهر من التذكرة في باب الحجر كونه اتّفاقياً بين المسلمين ، وعن شيخه في شرح القواعد : أنّه ظاهر الأصحاب ، وقد عرفت تصريح الشيخ والحلّي بذلك حتّى في الأب والجدّ .